الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

84

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

والمقصود في الأولى بيان تعب الام في الحمل والفصال ، وفي الثانية بيان أكثر مدة الفصال إنتهى . [ السادس : الارداف ] السادس : الارداف في استوت قال في الاتقان : هو أن يريد المتكلم معنى ، ولا يعبر عنه باللفظ الموضوع له ، بل بلفظ يرادفه لنكتة ، كما في قوله تعالى : « وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ » حيث أن المراد معنى الجلوس ، فعدل عن اللفظ الخاص إلى مرادفه ، لما في الاستواء من الاشعار بجلوس متمكن لا ميل فيه ، وكذا في قوله : « وَقُضِيَ الْأَمْرُ » كما صرح به بعضهم ، فان المراد منه هلك من قضى اللّه هلاكه ، ونجى من قضى اللّه نجاته ، فعدل عن ذلك إلى هذا اللفظ ، لما فيه من الايجاز والتنبيه ، على أن هلاك الهالك ونجاة الناجي كان بأمر آمر مطاع ، وقضاء من لا يرد قضاه . وفرق بعضهم بين الكناية والارداف ، بان الأول انتقال من لازم إلى ملزوم ، والثاني من مذكور إلى متروك . [ السابع : التمثيل ] السابع : التمثيل في « وَقُضِيَ الْأَمْرُ » وهو قسم من التذييل ، قال التفتازاني : التذييل ضربان ، ضرب لم يخرج مخرج المثل ولم يستقل بإعادة المراد . بل توقف على ما قبله ، نحو ذلك « جَزَيْناهُمْ وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ » على وجه وهو أن يكون المعنى وهل نجازي ذلك الجزاء المخصوص ؟ فيكون متعلقا بما قبله ، واحتز به عن الوجه الاخر ، وهو أن يقال : الجزاء عام لكل مكافأة ، يستعمل تارة في معنى المعاقبة ، وأخرى في معنى الإثابة ، فلما استعمل في معنى المعاقبة في قوله : « جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا » بمعنى عاقبناهم بكفرهم ،